مؤسسة آل البيت ( ع )
171
مجلة تراثنا
أن الله سبحانه يخلقه علي ويضاعفه لي ، والغرض العرض لسيدي وإنباؤه بحسن صنيع الله له ، من حيث يدري ولا يدري ، حيث يصيب الله ببره مواقعه ، ويسوق ما يجري من الخير على يده إلى أحق أهله ، ومنهم ربيب ألطافه وصنيعة أياديه وغرس نعمته ، فإنه لولا ما تسديه من صلاتك وبرك ، لوقفت حركته عن رزق ساعته ، فضلا عن يومه وليلته ، ويأبى الله جل شأنه ذلك ، وقد تكفل بالرزق وجعله على يدك الكريمة المباركة ، فله الحمد حيث جعله في خير سبله ، وأجراه من أكرم مجاريه . أما العبد - فبحمد الله - ما فتحت في سؤال أحد فمي ، ولا أرقت - بمنه - ماء وجهي ، كل ذلك بما أغناني الله به من ظل سعادته ، ويمن بركاته ، وسلامة وجوده ، وسعة جوده ، ولا أسيل - إن شاء الله - ماء وجهي بالسؤال ، ولو سال دم وريدي ، وانقطع خيط وجودي ، على أني حتى الآن ما وجدت أحدا يشري بالدينار ، ماء وجوه الأحرار ، والناس اليوم لا تجد فيهم إلا من يسكب ماء حيائه ووقاره ، لحفظ درهمه وديناره . فأسأله - تعالى - أن يديم ظلك علينا ، ولا يدفعنا بالحاجة إلى أحد منهم . وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمي نعم سيدي ولا غرو : فما أنا إلا غرس نعمتك التي * أفضت له ماء النوال فأورقا وقفت بآمالي عليك جميعا * فرأيك في إمساكهن موفقا ولولا حذر الملالة ، لسحبت ذيل المقالة ، وأنا على القلة أستميح من سيدي العفو والإقالة ، عما عساه أن يعد من الجسارة والإطالة ، وأرجو أن لا ينساني ، من صالح دعاه ، كما لا أنساه : وكيف أنساه لا نعماه واحدة * عندي ولا بالذي أولاه من قدم وأسأله - تعالى - أن يجعلني عبدا شكورا ، ومن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ، وأهدي وفير سلامي وتحياتي لسادتي الكرام : السيد محمد ، والسيد أحمد ، والسيد علي ، والسيد محمود ، أدام الله علينا وعليهم ظلك الممدود ، بالعز والشرف والسعود ، والسلامة إن شاء الله ، والسلام . غرة ربيع الثاني سنة 1330 عبدك محمد حسين كاشف الغطاء